الأحد ,19 نوفمبر 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / صوت وصورة / نبيلة منيب – الحاجة الى اليسار

نبيلة منيب – الحاجة الى اليسار

الحاجة إلى مشروع مجتمعي قادر على الإجابة على الإشكالات الكثيرة المطروحة على بلادنا، تبدو جلية، لأننا في ظل تعاقب الحكومات نجد أنفسنا أمام توالي التراجعات، و هو لا محالة المشروع الذي يحمله اليسار لأن عناوينه العريضة هي تحقيق العدالة الاجتماعية و تحقيق شروط التوزيع العادل للثروة، عنوانين رئيسيين يجيبان على ازدياد الفوارق الاجتماعية و تنامي عدد الفئات المهمشة. المشروع المجتمعي الجديد يتطلب وقفة من أجل تقوية المسار الذي اخترناه و هو مسار إعادة بناء اليسار على أسس صحيحة تبتدئ بقراءة نقدية بناءة ترسم حدوده (المشروع المجتمعي) الدنيا المتمثلة أساسا في مداخله السياسية و الاجتماعية، حيت يتوجب الحذر من المخططات التي تستهدف تخريب المدرسة العمومية( العمل بالعقدة، ضرب المجانية، الخصاص في الموارد البشرية، ضعف التأطير البيداغوجي، غياب تحفيز الموارد البشرية…) و التصدي للمشاكل التي يعرفها قطاع الصحة و تطوير أداء الإدارة العمومية. هذا و غيره يبين موضوعية و عقلانية المشروع المجتمعي اليساري رغم أننا في عالم عولمة التحكم عبر المؤسسات المالية الدولية التي تفرض على الدول غير مستقلة القرار السياسي و الاقتصادي كدولتنا حزمة مخططات تخريبية تضرب في العمق مجال الخدمات الاجتماعية كالتعليم و الصحة.

هناك اختيار أفضل، و هو بيد الشعوب طبعا، اختيار عبره يمكن أن نتصدى من خلاله لهذه المخططات اللاديمقراطية و اللاشعبية، و ذلك عبر بناء الإنسان الركيزة الأساس لكل تغيير نحو الأفضل.
نحن في اليسار منتبهون في ظل الثورة التواصلية لتنامي وعي الشباب، الذي تحمل مسؤولية تنمية قدراته الذاتية في ظل تراجع مستوى المدرسة العمومية، و بداية انخراطهم في سيرورة التغيير، لكنهم مطالبون بالانخراط أكثر، لأن مشعل التغيير سيحمله هذا الجيل الذي بإمكانه، في ظل امتلاكه لوسائل و إمكانات جديدة، تسريع و ثيرة التغيير نحو الديمقراطية الكاملة؛ الضمانة الاساسية لتحصين المكتسبات و ترسيخ الاختيارات الديمقراطية في كل المجالات، من أجل تحقيق الحلم في الوصول إلى مغرب الغد، ذاك الوطن الذي تتقلص فيه الفوارق، و تتوفر فيه شروط العيش الكريم.

المشروع المجتمعي لليسار يعتبر أن الانفتاح على المحيط القريب المتمثل أساسا في المغرب الكبير مسألة أساسية لنساهم نحن أيضا في حل الإشكالات الكبيرة المطروحة على العالم كالتطرف و مايؤدي إليه و مايساعد على انتشاره. كما يعتبر أن خطر اختلال التوازنات المناخية و تزايد المخاطر البيئية يهدد مستقبل الأجيال القادمة، لأننا كما نريد أن نعيش بكرامة الآن فنحن نريد ضمان مستقبل بناتنا و أبنائنا.
مشروعنا تفاصيله كثيرة لكن مدخله هو تنمية الإنسان من خلال مركزة العلم و المعرفة، و إرجاع الثقة للشبات و الشباب لينخرط في مشروع الحفاظ على بلادنا من أجل مستقبل زاهر غدا.

Posted by | View Post | View Group

عن الاشتراكي الموحد الدار البيضاء

شاهد أيضاً

Untitled - 1 (2)

ارتسامات المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد حول التحضير للمؤتمر الوطني الرابع

Posted by | View Post | View Group