الأحد ,24 سبتمبر 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / بيانات الحزب / القطاع النسائي / اللجنة الوطنية للقطاع النسائي: جميعا من أجل إقرار قانون يجرم العنف ضد النساء

اللجنة الوطنية للقطاع النسائي: جميعا من أجل إقرار قانون يجرم العنف ضد النساء

يخلد الحزب الاشتراكي الموحد ، إلى جانب الحركة النسائية والحقوقية والقوى الديمقراطية والتقدمية بالمغرب والعالم ، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يصادف 25 نونبر من كل سنة بهدف التحسيس بخطورة العنف الممارس على النساء بكل أشكاله وبضرورة تبني سياسات ناجعة واتخاذ تدابير فعالة للقضاء عليه.

على المستوى الدولي ، أصبح العنف الممارس ضد النساء يتخذ أبعاداً خطيرة، ويمس الحق في الحياة الى جانب السلامة الجسدية والنفسية للنساء خاصة في المناطق التي تعرف حروبا ونزاعات عرقية او طائفية او دينية كما أن العنف الاقتصادي الممارس على النساء يتفاقم يوما بعد يوم نتيجة في ظل السياسة النيوليبرالية المتوحشة وانعكاساتها على أوضاع الشعوب بصفة عامة والنساء بصفة خاصة ، عبر فرض سياسة التقشف التي تنهجها عدد من الدول التي تلجأ لمعالجة الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي على حساب حقوق الإنسان الإقتصادية والاجتماعية والبيئية على المستوى الجهوي ، يزداد الوضع استفحالا في الدول الإفريقية وفي المنطقة العربية ، حيث تنضاف إلى العوامل الاقتصادية و السياسية و الثقافية المنتجة للعنف الاقتصادي والاجتماعي ضد النساء ، تنامي تيارات الحركات الأصولية ، حيث تتظافر جهود أنظمة الاستبداد السياسي وأحزاب التيار الإسلامي الأصولية لخلق مناخ عام معادي لحقوق المرأة وملائم لتكريس ولشرعنة الوضع الدوني للمرأة الدونية وحرمانها من حقوقها الأصلية في الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية، مع كل المخاطر التي تؤدي إلى التراجعات على مجموعة من المكتسبات التي انتزعتها النساء بفضل نضالاتهن لعقود من الزمن .

وزاد عامل الحروب العدوانية ضد شعوب المنطقة واستثارة النزعات الطائفية و الإثنية ،وجرائم الاحتلال الصهيوني ، من تفاقم أوضاع النساء ، واستفحال كل أشكال العنف ضدهن ، فتعرضن للاعتقال والمحاكمات والسبي وللاتجار في سوق النخاسة والقتل على الهوية .

على المستوى الوطني ، نخلد اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ، هذه السنة، في ظل وضع اقتصادي واجتماعي متدهور جراء ارتفاع الأسعار وتردي الخدمات العمومية نتيجة الاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية للدولة المغربية التي تعتز بتطبيقها لتوصيات المؤسسات المالية الأمبريالية النيوليبرالية ، التي أدت إلى تدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر والعطالة ، بسبب تخلي الدولة عن تحمل مسؤوليتها في القطاعات الأكثر حيوية بالنسبة للشعب المغربي ، في مجال الصحة و التعليم والشغل ، والذي كانت له انعكاسات قوية على وضعية النساء ، بالإضافة إلى التمييز الذي تعانين منه في جميع المجالات والتوزيع النمطي للأدوار وتكريس النظرة الدونية للمرأة في المجتمع ووسائل الإعلام والكتب المدرسية…الخ مما يجعلهن عرضة لمختلف أشكال العنف المادي، المعنوي، الجسدي، النفسي، الجنسي، الاقتصادي، والثقافي في غياب تام للدولة المغربية في سن قوانين زجرية تحمي النساء وتنهض بأوضاعهن في جميع المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعمل على ترسيخ قيم وثقافة المساواة داخل المجتمع وحماية النساء من العنف واحترام الكرامة الإنسانية لهن .

وتزداد معاناة النساء في البوادي والمراكز القروية والأحياء المهمشة بشكل اكبر، جراء الفقر والهشاشة وغياب للطرق والماء الصالح للشرب والمدرسة والمؤسسات الصحية ، الشيء الذي يجعلهن أكثر عرضة للعنف المادي والنفسي وللاستغلال الاقتصادي والجنسي .

ونحن في الحزب الاشتراكي الموحد إذ نشارك الحركة النسائية وهيئات حقوق الإنسان في المغرب والمنطقة المغاربية والعربية والعالم في إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ، نعتبر أن استمرار العنف ضد المرأة في مجتمعنا يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وفي قلبها الحق في المساواة وفي الكرامة الإنسانية، ونحمل الدولة المغربية المسؤولية فيما تتعرض له النساء من تمييز وعنف مشرعن بالقوانين الحالية . إننا في الحزب الاشتراكي الموحد نعتبر أن التمييز يشكل عنفا ضد المرأة وهو أساس لكل أشكال العنف الأخرى وأن محاربته تقتضي ما يلي :

  • التنصيص في الدستور على سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات الوطنية والمساواة التامة بين الجنسين في جميع المجالات ، بدون قيد أو شرط .
  •  ملائمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية بما فيها القوانين الجنائية والمدنية وقانون الأسرة ورفع المغرب لجميع التحفظات على “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .
  • مراجعة شاملة لمشروع قانون محاربة العنف ضد النساء باعتماده المرجعية الكونية لحقوق الإنسان ومقاربة النوع في مناهضة العنف ضد النساء مع تضمينه لكل الآليات الضرورية لمعالجة العنف ضد النساء.  مراجعة المقررات التعليمية والبرامج الإعلامية والدينية المروجة للعنف ضد النساء واستبدالها ببرامج قائمة على احترام كرامة النساء الإنسانية والمساواة.
  • تضامننا مع كل النساء ضحايا العنف والحروب و مع كل النساء ضحايا سياسات الهجرة عبر العالم .
  • وفي الختام يدعو الحزب الاشتراكي الموحد القوى الديمقراطية والحركة النسائية إلى توحيد نضالاتها دفاعا عن قضايا المرأة العادلة في المساواة والكرامة الإنسانية. اللجنة الوطنية للقطاع النسائي الدار البيضاء 25 نونبر 2016

عن الاشتراكي الموحد الدار البيضاء

شاهد أيضاً

16797267_389891781379972_9188098248706619722_o

الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء ينظم ندوة حول المغرب بعنوان “الوحدة الترابية و الانفتاح على افريقيا”

نظم الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء يوم 18 فبراير2017 ندوة مفتوحة على العموم بعنوان “المغرب: …