الأربعاء ,23 أغسطس 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي / لماذا نحن في الاشتراكي الموحد ملتفون كأسرة واحدة ؟
16144006_1522182297809162_1957855765_n

لماذا نحن في الاشتراكي الموحد ملتفون كأسرة واحدة ؟

انخراط الشباب و فعاليته اجتماعيا و سياسيا قضية إلزامية،تقطع أشواطا كبيرة في مسار البناء الديموقراطي الحقيقي. مسألة قد لا يختلف اثنان حول مدى صحتها و صلاحها لكل آن و مكان. لكن،أسف شديد ذاك الذي تخلفه استمرارية ثقة فئة من الشباب في أحزاب أكلت و شربت و عثت فسادا و دمارا و ضربت عرض الحائط مصلحة المواطن البسيط. أحزاب فقدت بوصلتها و فقدت مصداقيتها منذ زمن، و امتطت ظهر الشعب حتى تحقق مآرب لا تكاد تكون سوى شخصية يروح ضحيتها شعب برمته. هاته الثقة الشبابية و لو على قلتها، تنبثق من سعي حثيث إلى الوصول للسلطة،الظفر بعلاقات مع شخصيات مهمة و الاحتماء وسط عرين هاته الأحزاب المخزنية،الإدارية . سموها كما شئتم المهم أنها لا تصل لإحداث الغرض المجتمعي الذي خلقت من أجله. من صبيب آخر،شباب نفر السياسة و كره المشهد السياسي و اتخذ موقفا معاديا منه،شباب فقد كامل أمله و ثقته في الممارسة السياسية.

سبب ذلك دون أدنى ريب هو ما تقوم به الأحزاب “الكبرى” -كما يدعونها- من انزياح تام عن توجهاتها و عن أهدافها و استغلالها للشباب خلال فترات الذروة (الانتخابات على سبيل المثال). هاته الأحزاب طبعت مع الفساد و زجت بأحزاب أخرى – بريئة من هاته الانتهاكات- في ذات الخانة حتى صار المواطن لا يكاد يميز بين الصالح و الفاسد فينتصر لأطروحة مفادها: كل الأحزاب سيان. هي بصريح العبارة إذن، ضريبة تؤذيها أحزاب ذات رسالة نبيلة تسببت فيها الأحزاب البادية بالواجهة. في حزبنا…الحزب الاشتراكي الموحد نعي تمام الوعي حجم الرهان و لنا كامل اليقين أن الشباب قادر أن يميز بين الأحزاب حال ما تحركنا خدمة له و دعما لمصالحه .

و لعل وقوف الحزب في محطات عدة إلى جانب الشباب المناضل و مثالي في ذلك نموذج الحراك الفبرايري، لدليل قاطع صريح على ما نقول . في حزبنا…لا يقتصر العمل خلال فترة الانتخابات فقط ، كما هو شأن باقي الأحزاب. على عكس ذلك،غداة الانتخابات تحرك حزبنا برمته و فتح أبوابه للمنخرطين الجدد الذين فهموا الدرس جيدا و لم يجدوا غير حزبنا بديلا لفعاليتهم السياسية،لم يجدوا عن حزبنا بديلا لتحقيق مطالبهم و مساعيهم التي نتشاركها و إياهم ” الكرامة، الديموقراطية الحقة ، العدالة الاجتماعية،المساواة…”. أحزاب أخرى في ذات الآن كانت قد أغلقت الأبواب من جديد و خلدت إلى سباتها حتى حين… في حزبنا،تمت هيكلة أغلب الفروع إن لم أقل كلها. إيمانا منا أن العمل الحقيقي الذؤوب يتم داخل كل فرع بتنسيق مندمج يستهدف بالأساس منح إطار خصب للاشتغال لجميع المنخرطين المهتمين بالعمل الميداني داخل الحزب.

إشراك تام للقادمين الجدد في الهيكلة التنظيمية للفروع و في اتخاذ القرار و منحهم كامل الصلاحية لتنظيم أنشطة في مختلف المجالات بتزكية من الحزب على كل الأصعدة. تكوين و تأطير عالي المستوى من قيادات الحزب التي بدورها أبت إلا أن تسهم في إدكاء صحوة و زخم كبير و تمكين للمنخرطين الجدد من إنماء الحس التنظيمي لديهم. في حزبنا لا وجود لتفرقة بين قيادي و منخرط حديث وطأت قدماه للتو مقر الحزب،الكل يحمل ذات القضية،نقبل الاختلاف،نعيش بالتفاف حول رسالة نبيلة و الأهم من كل ذاك أننا لا نبتغي مصالح ذاتية.

الحزب الاشتراكي الموحد أبان في كل الاستحقاقات أنه حزب صاحب مواقف شجاعة،شهد و سيشهد التاريخ أبد الدهر عن تضحيات مناضليه الجسام في سبيل الديموقراطية الحقة التي لا مناص عنها لبناء مجتمع قائم على أسس مثينة. هاته الديموقراطية الحقة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية بين رحاب الحزب الاشتراكي الموحد،و هي مسألة يستحيل معها أن تجد منخرطا يرغب في العمل و لم يجد أرضية لبلورة و استثمار طاقته تحت لواء الحزب. كل من يود المشاركة، له كامل الحق في ذلك دون حيف و لا تفرقة و لا محاباة. حديثي هذا،منبثق من تجربة شخصية و من تعامل راقي لاقيته منذ أول يوم لي بالحزب. أشخاص كثر لم يبخلوا قط يوما،بسخائهم اللامشروط و سعة صدرهم .

فمناضلوا الحزب ليسوا ممن يظهرون فقط بالمناسبات. مناضلوا الحزب أشخاص يبلغون الرسالة أشد ما يكون التبليغ و يدعمون كل شاب يرى في نفسه قادرا على الاشتغال و الدفاع عن قضايا الحزب. باقتضاب،الحزب الاشتراكي الموحد حزب يجسد صورة الأسرة التي تتقاسم ذات المكان و الزمان و القضية و تسعى سعيا حثيثا لبلوغ مسعاها مجتمعة كجسد قوي المناعة حتى أنه إذا مرض عضو واحد تداعى له سائر أعضاء الجسد بالسهر و الحمى. أليس حريا بحزبنا إذن أن نسميه “أسرة الحزب الاشتراكي الموحد” ؟

هشام رياض

عن الاشتراكي الموحد الدار البيضاء