الثلاثاء ,16 أكتوبر 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / البيان الختامي للمؤتمرالوطني الرابع للحزب الاشتراكي الموحد
ofoq

البيان الختامي للمؤتمرالوطني الرابع للحزب الاشتراكي الموحد

 الحزب الاشتراكي الموحد

المؤتمر الوطني الرابع

 البيان الختامي للمؤتمر

إن المؤتمر الوطني الرابع للحزب الاشتراكي الموحد، المنعقد أيام 19، 20 و21 يناير 2018، بعد أن أنهى كافة أشغاله بنجاح في مركب بوزنيقة، بما في ذلك المناقشة والبت في المساطر والأرضيات والأوراق الموضوعاتية المعروضة عليه وانتخاب هيئته التقريرية(المجلس الوطني)، يعتز بالنجاح الكبير الذي حققه؛

 ويحيي الاهتمام والاحتضان الشعبي المتميز الذي لقيه وعبّر عنه الحضور القياسي الكمي والنوعي في الجلسة الافتتاحية بمسرح محمد الخامس بالرباط للمؤسسات والهيئات السياسية والشخصيات الوطنية والفعاليات من مختلف المجالات النقابية والجمعوية الحقوقية والثقافية والاقتصادية والشبابية والنسائية والاجتماعية التنموية، كما يحيي كل الجهود الكبرى، المتظافرة من مختلف المواقع التي بذلت في اختيار وتنسيق وإخراج مختلف فقرات ومضامين تلك الجلسة والتي استحقت بجدارة  إعجاب وتنويه الحاضرين والمتتبعين،

 وينوه بالجو الرفاقي الذي ساد أشغاله الداخلية والتفاعل الايجابي بين مختلف الآراء مما يؤكد على نجاعة العمل بالتيارات كآلية لتدبير الاختلاف بشكل راق وحضاري وإنتاج فائض قيمة سياسية، وهي كلها عناصر أمل لا تخطئها العين في مستقبل النضال في هذه البلاد وفي مستقبل قواها الحية وفي طليعتها قوى اليسار المناضل والمتجدد في مختلف المواقع؛

والمؤتمر الوطني الرابع للحزب الاشتراكي الموحد، الذي اختار أن ينعقد تحت شعار “دعم النضالات الشعبية من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، تأكيدا منه على الاستمرار في الانخراط الكامل ودعم مختلف المعارك الشعبية الجارية في كل ربوع الوطن، معارك الحرية والكرامة والتي تسطر فيها اليوم جماهير ريفنا الأبي، وجماهير أطراف مغربنا المهمش المنسي والمقصيّ في الشرق وفي الجنوب، وفي الجبال والسهول أروع ملاحم النضال السلمي كفاحية وصمودا، كما انخرط بالأمس في نضالات حركة 20 فبراير المجيدة، وتأكيدا منه على مواصلة نضاله الديمقراطي من أجل بناء دولة الحق والقانون ومدخلها ملكية برلمانية تفتح إمكانات بناء مجتمع المواطنة الحقة والكاملة والمساواة والعدالة الاجتماعية وإنهاء الاستبداد والفساد، مجتمع التنوير ومركزية العلم والمعرفة والأنسنة والحفاظ على البيئة واحترامها؛

  • يسجل استمرار أزمة النظام النيوليبرالي وسلطته الهيمنية وتسببها في توسيع الفوارق والشروخ المجالية والاجتماعية على صعيد مناطق العالم وعلى صعيد المجالات الوطنية حيث ارتفاع نسب الفقر ولعطالة وهيمنة المؤسسات المالية الدولية لمضاعفة ثقل المديونية والخضوع لسياسات التقشف وضرب الخدمات العمومية وتراجع الحريات والإخلال بالتوازنات الاجتماعية والبيئية مع ما واكب ذلك من تصاعد التيارات اليمينية العنصرية وإذكاء النزاعات والحروب المفتعلة، تحت ذريعة محاربة الإرهاب؛
  • يدين التصعيد المحموم في سياسات الإمبريالية ولجوئها للعدوان السافر على حق الشعوب في تقرير مصائرها عبر تغذية الحروب والنزاعات وإشعال أخرى جديدة بالأصالة أوعبر وكلائها من أدواتها الإقليمية، ونشر أجواء من التخويف من كل تغيير، كما رأينا في المنطقة العربية والمغاربية مصرة على تحويل إمكانات “ربيع شعبي” إلى خريف ينشر الحروب “الأهلية” و”الدينية” بتحريض ومباركة وتمويل من الرجعيات المختلفة في المنطقة، ويهدر دماء الشعوب في مجازر وجرائم حرب موصوفة ضد الإنسانية…؛
  • يرفع الصوت عاليا، بالمناسبة، مطالبا بسحب القوات المغربية من اليمن الشقيق وعدم التورط في تدخلات مماثلة تسئ لسمعة المغرب وموقعه؛
  • يعبر عن اعتزازه بنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ضد الاحتلال الصهيوني من أجل بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس؛ وعودة اللاجئين. ويؤكد دعمه المطلق للنضالات الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني العنصري المحتل وممارساته الوحشية والإجرامية، وضد القرار الإمبريالي الأمريكي القاضي بالاعتراف بالقدس العربية عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، مسجلا أهمية عودة القضية الفلسطينية لدائرة الضوء والاهتمام، والتضامن الدولي الكبير من طرف قوى العالم وشرفائه الأحرار الذي أدانوا القرار الغاشم واعتبروه تجديد ا لوعد بلفور المشؤوم.
  • و على المستوى الوطني
  • يسجل المؤتمر الوطني الرابع للحزب الاشتراكي الموحد تفاقم الأزمة على مختلف الواجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإجهاز على أهم مكتسبات الشعب المغربي في الصحة والتعليم والشغل والحقوق والحريات وتردي أوضاع الخدمات العمومية بما يعمق الفوارق الاجتماعية خاصة بعد اغلاق قوس مابعد 20 فبراير. ويدين اعتماد السياسات السلطوية ضد المصالح الحيوية لعموم الجماهير الشعبية والطبقة المتوسطة والطبقة العاملة والكادحين؛. وفي نفس الآن يستنكر قرار تحرير سعر صرف الدرهم استجابة للإملاءات المؤسسات المالية العالمية، هذا القرارالذي ستكون له انعكاسات خطيرة على بلادنا  في ظل ميزان تجاري مختل ومرتبط بالأورو وبالدولار وحيث الواردات تمثل ضعف الصادرات وبلادنا  تعاني من الفساد والريع و تهريب الأموال إلى الخارج،  مما ينذر بانهيار قيمة الدرهم مستقبلا ومعه القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين وتهديد السلم المجتمعي؛
  • يؤكد على أن المشروع الديمقراطي هوالخيار الوحيد القادر أن يصنع أفقا جديدا لبلادنا، أفق الديمقراطية والتنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية ويجنب بلادنا مخاطرالتطرف. ويجدد  التأكيد على أن مشروعنا في تناقض وصراع مستمر مع مشروعين: المشروع المخزني والمشروع الأصولي المناهض للديمقراطية ؛
  • يعتبر المؤتمر أن إعادة بناء اليسار المغربي هي مهمة الساعة لانطلاق نهضة  جديدة ولتشكيل الجواب السياسي والمجتمعي على الإنتظارات والرهانات المعلقة على اليسار المغربي الذي عليه ألا يترك السلطوية المخزنية  والأصولية  الدينية المتطرفة ليستفيدا من الأوضاع باستغلال الدين والسلطة والمال لأغراض سياسية تخدم الاستبداد والفساد والرجعية  في نهاية المطاف ؛
  • وفي هذا الإطار، ينوه المؤتمر عاليا بالمحطات الوحدوية التي أنجزتها مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي وهي سائرة بعزيمة قوية وإرادة جماعية نحو التحقيق العملي لمهمة الاندماج و تحقيق مشروعها باعتبارها نواة صلبة لإعادة بناء اليسار المغربي؛ ويدعو إلى العمل الجماعي والمشترك لتسريع إنجاز كافة الشروط المساعدة على تحقيق الاندماج ويحث على التعبئة الداخلية من أجل تحقيق هذا الهدف في الأفق المنظور باعتبار الفيدرالية محطة أساسية على درب توحيد اليسار المغربي المناضل ليتمكن من تعديل ميزان القوى لمصلحة التغيير الديمقراطي وإقرار نظام الملكية البرلمانية  المنشودة؛
  • و المؤتمر الوطني الرابع إذ يعتبر أن الحراك الشعبي في الريف الأبي الصامد وفي باقي أطراف مغربنا المنسية، المهمشة  والمقصية والتي تقف مواجهة القمع شرقا وجنوبا في الجبال والسهول، يسلط الضوء على غياب أية رؤية للخروج بالمنطقة من التهميش وتوفير أسباب الحرية والكرامة والعدالة لأبنائها، وعلى الفساد المستشري في المنطقة وتبديد الأموال العمومية، في ظل دولة الإفلات من العقاب، و في ظل تغول السلطوية وعدم جبر الضرر لجهة بكاملها؛ يعتبر ذلك أكبر دليل  يؤكد  فشل مقاربة الدولة في المشاريع المهيكلة وفي معالجتها لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعدم تطبيق التوصيات الداعية لعدم تكرار ما جرى ... ؛
  • وفي انسجام مع شعار المؤتمر نسجل عجز الحكومة على الاستجابة لمطالب ساكنة الريف  وزاكورة وايميضار وأوطاط الحاج  وتاندرارة  وجرادة .وباقي المناطق المهمشة وانسداد الأفق في غياب المشروع التنموي البديل للنهوض بجهات الوطن كاملة. في إطار المغرب الآخر الممكن:مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والترابية. ويدين كل المضايقات والاعتقالات والمحاكمات والتهديدات التي يتعرض لها النشطاء ومناضلو الحزب في هذه المواقع المناضلة.؛
  • كما أكد الحزب الاشتراكي الموحد خلال مؤتمره الرابع على مواقفه الوطنية الثابتة من القضية الوطنية والوحدة الترابية والداعية إلى ضرورة جعل هذا الملف شأنا وطنيا عاما بإشراك حقيقي ومنتظم لكل الفاعلين الأساسين. ويعتبر أن أي حل سياسي متفاوض عليه حول النزاع القائم في الصحراء لا يمكن أن يتم إلا في إطار السيادة والوحدة الترابية وتقوية الجبهة الوطنية، المستندة على إصلاحات دستورية وسياسية، على أساس بناء الديمقراطية غير المنقوصة وبناء دولة الحق والقانون، حل يضمن إمكانية البناء المغاربي المتعاون والمتكامل لمصلحة الشعوب. معتبرا الحوار السلمي وتبني المقاربة التشاركية أساس الحل السلمي والعادل وفي نفس الوقت يدعو إلى فتح ملف الثغور المحتلة من سبتة ومليلية وباقي الجزر .؛
  • والمؤتمر إذ يعتز بالتفاف المثقفين المتنورين حول مشروع الحزب والفيدرالية فإنه يعتبر أن التخلف التاريخي الذي نعانيه نتيجة الاستبداد السياسي والاستغلال الاقتصادي والديني والتضليل الإعلامي والفساد بمختلف أشكاله وتجلياته، ما هو إلا تعبير عن فشلنا في تحقيق نهضة ثقافية تقطع مع مجتمع ما قبل الحداثة، وتتيح إمكانية فعلية لإقرار الديمقراطية الحقة باعتبارها رهانا مجتمعيا ثقافيا بالدرجة الأولى. ويدعو إلى إشاعة الثقافة التنويرية، باعتبارها أبرز شرط من شروط الفعل السياسي، الواعي والفاعل في محيطه، المنفتح على المستقبل الواعد بكل ممكناته في بناء مجتمع تسوده  قيم المساواة والمواطنة والديمقراطية والحداثة؛
  • يدعو مختلف القوى اليسارية والوطنية إلى الدفاع الجماعي عن مكونات الهوية الثقافية المغربية المتنوعة المتعددة بروافدها العربية والأمازيغية والحسانية ويدعو إلى إنصاف اللغتين الرسميتين وإيلاء عناية خاصة للثقافة الأمازيغية وتسريع وتائر قيامها بوظائفها في المجتمع والادارة والمدرسة؛
  • يجدد تشبثه بمواقف الحزب المبدئية والثابتة في الدفاع عن القضايا الأساسية وفي مقدمتها المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة داعيا إلى اعتماد مقاربة النوع كآلية ثابتة في كافة البرامج والمشاريع من أجل التنمية المستدامة. والسير نحو تحقيق المناصفة في مختلف المواقع والمسؤوليات ؛
  • يدعو إلى ضمان حقوق المواطنة الكاملة للمواطنين والمواطنات في بلاد المهجر بما فيها حق الاقتراع المباشر هناك وضمان كافة حقوقهم وإشراكهم في كل المؤسسات التي تعنيهم ويوصي بتسوية وضعية جميع اللاجئين في المغرب من مختلف البلدان على قدم المساواة.
  • يستنكر مختلف مظاهر الردة على مستوى الحقوق والحريات الفردية والجماعية ويدين كافة أشكال التجاوزات والمضايقات التي تطال المناضلات والمناضلين والنشطاء والهيئات وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الانسان . ويدعو إلى رص صفوف الهيئات المدنية الحقوقية والسياسية للدفاع عن المكتسبات وتحصينها من موجة الاجهاز عليها. ويلح بقوة على إطلاق سراح كافة معتقلي  الحراكات الشعبية ومسانديهم وإيقاف المحاكمات الصورية التي اتسعت لتشمل حتى المناضلين في البرلمان …
  • وبعد تسجيله لهذه المواقف الأساسية ألح على مطالبه التالية:
  • يطالب بإطلاق سراح كافة معتقلي حراك الريف و تندرارة فورا ودون قيد أو شرط، وإيقاف الاعتقالات والمحاكمات التي تطال العديد من النشطاء وفي مقدمتهم رفاقنا في مختلف مواقع الحراكات الشعبية ؛
  • يدعو إلى التعبئة والانخراط من أجل الحفاظ على الخدمات العمومية وعلى رأسها المدرسة المجانية الجيدة والجامعة العموميتين كأولوية الأولويات مع توفير تكافؤ الفرص واعتبار تمويل هذا القطاع استثمارا استراتيجيا، بالموازاة مع تشجيع البحث العلمي؛
  • يدعو لاتخاذ مبادرات نضالية ضد الإجراءات التخريبية للنظام وحكومته الرجعية التي تفكك المكتسبات الاجتماعية وتغرق عموم الجماهير الشعبية في مستنقع الفقر والبطالة والهشاشة. ويؤكد مواصلة دعم النضالات الشعبية لمواجهة الاستبداد والفساد ومن أجل مغرب الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية؛
  • يجدد دعمه ومساندته للحركة الحقوقية والديمقراطية في نضالها ضد التراجع على مستوى الحقوق والمنع وقمع الحريات واستهداف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وضد العنف الممارس ضد النساء؛
  • يجدد مطالبته بإنصاف المرأة المغربية والمساواة بين الجنسين وجعل آلية مقاربة النوع أساسا للتحديث والتنمية والتحرر والديمقراطية الحقة والمواطنة الكاملة؛
  • يجدد دعمه القوي والعملي لجميع النضالات التي يخوضها المواطنون والمواطنات وتخوضها الطبقة العاملة من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، كما يدين كل حملات الطرد التعسفي والاعتقال بسبب ممارسة الحق في الاحتجاج والمطالبة بالحقوق والحريات؛
  • يدعو مختلف القوى المناضلة والشريفة إلى تحمل مسؤولياتها في النهوض بالعمل النضالي الوحدوي وبإحياء التنسيق النقابي للتصدي لمشروع القانون الرامي إلى الإجهاز على الحق في الإضراب، وكافة المخططات التراجعية التي تستهدف  شطب المكتسبات وضرب الحقوق و الحريات ؛
  • يؤكد مواصلته النضال من أجل توحيد مجهودات القوى اليسارية المناضلة والفعاليات التقدمية في أفق بناء الجبهة الديمقراطية الواسعة والتي تمثل فيدرالية اليسار الديمقراطي نواتها الصلبة؛
  • يحيي المجهودات التي قام بها المناضلات والمناضلون من أجل إنجاح محطة المؤتمر الوطني الرابع. ويوصي بالعمل الجماعي على تطوير آليات الحزب والعناية الخاصة بشبابه باعتباره أمل الحاضر والمستقبل، كما يهيب بكافة المناضلات والمناضلين إلى مزيد من التعبئة وتظافر الجهود من أجل تقوية حزبهم بروح وحدوية تسهم في بناء المستقبل.


 وصودق عليه ببوزنيقة في 21-يناير-2018

 

 

 

 

Posted by | View Post | View Group

شاهد أيضاً

32643472_594468637588951_5548010874892976128_n

لقاء بين فيدرالية اليسار الديمقراطي ومجموعة من السفراء المعتمدين بالمغرب – أحمد السباعي

الاثنين 14 ماي 2018 انعقد لقاء فيدرالية اليسار الديمقراطي مع السفراء المعتمدين بالمغرب بحضور ما …